ابن هشام الأنصاري

63

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وقوله : [ 311 ] - * ربّما أوفيت في علم * [ بيان ما تدخل عليه « رب » المكفوفة ] والغالب على ( ربّ ) المكفوفة أن تدخل على فعل ماض كهذا البيت ( 1 ) .

--> - ومن مجموع الشواهد ( 309 ، 310 وما أنشدناه ) تكمل الدلالة على أن اقتران ( ما ) بالكاف قد يكفها عن عمل الجر وقد لا يكفها . [ 311 ] - هذا الشاهد من كلام جذيمة الأبرش ، وما ذكره المؤلف ههنا صدر بيت من المديد ، وعجزه قوله : * ترفعن ثوبي شمالات * اللغة : ( أوفيت ) معناه نزلت ، و ( علم ) أي جبل ، و ( شمالات ) بفتح الشين ، جمع شمال ، وهي ريح تهب من ناحية القطب . الإعراب : ( ربما ) رب : حرف تقليل وجر شبيه بالزائد مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وما : حرف كاف لرب عن العمل الذي يقتضيه وهو الدخول على الاسم وجره ، ومهيىء لهذا الحرف لأن يدخل على الجمل ، مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( أوفيت ) أوفى : فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره لا محل له من الإعراب وتاء المتكلم فاعله مبني على الضم في محل رفع ( في ) حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، ( علم ) مجرور بفي ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، والجار والمجرور متعلق بأوفى ( ترفعن ) ترفع : فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة لا محل له من الإعراب ( ثوبي ) ثوب : مفعول به لترفع ، منصوب بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة لياء المتكلم ، وثوب مضاف وياء المتكلم مضاف إليه مبني على السكون في محل جر ( شمالات ) فاعل ترفع مرفوع بالضمة الظاهرة . الشاهد فيه : قوله ( ربما أوفيت ) حيث كف ما ( رب ) عن عمل الجر ، والدليل على أن ( ما ) كفتها دخولها على الجملة الفعلية ، ولو أبقت لها عملها لدخلت على الاسم فجرته . ( 1 ) إنما غلب دخول ( رب ) المتصلة بما الكافة على الجملة الفعلية التي فعلها ماض لأن أصل ( رب ) التقليل أو التكثير ، وهما إنما يكونان فيما عرف حده ؛ ولما كان المضارع مستقبلا ، وهو مجهول - قلّ دخولها عليه ، وظاهر كلام الرماني أن ( رب ) المكفوفة لا تدخل إلا على ماض ؛ فإن دخلت في الظاهر على المضارع فإما أن يكون المضارع -